إدارة الجودة الشاملة
بقلم James Bond
الصفحة الرئيسية >> العدد الثاني >> إدارة الجودة الشاملة
إدارة الجودة الشاملة أو Total Quality Management أو ما يعرف إختصاراً بـ TQM هي أسلوب إداري حديث نسبياً يهتم بتحقيق الجودة في كل العمليات داخل المنشأة و في كل المستويات مثل التسويق و التمويل و التصميم و الإنتاج و خدمات ما بعد البيع ... إلخ .
لو إفترضنا إن منشأة تبيع الدجاج المشوي مثلاً بدأت في تطبيق الـ TQM فإن دائرة إهتمامها سوف تبدأ من نوعية السماد الذي يغذي الأعلاف التي سوف يأكلها الدجاج الذي سوف يقدم مشوياً للعميل .
كلمة الجودة في الأصل من الكلمات المختلف على تعريفها فمن الباحثين من قال أنها تحقيق أقل تكلفة و منهم من قال إنها تحقيق أكبر إشباع للعميل و منهم من قال أنها تحقيق أكبر ربح و منهم من قال أنها المطابقة مع المتطلبات .
إختلف الباحثون في تعريف إدارة الجودة الشاملة تعريفاً دقيقاً ... و لكن من أفضل التعريفات هي ما قام به الباحثان رونالد براند و ستيفن كوهن حيث عرفا كل كلمة من الإسم تعريفا يوضح معناها فقالاً أن الإدارة تعني التطوير والمحافظة على إمكانية المنظمة من أجل تحسين الجودة بشكل مستمر . و الجودة تعني تعني الوفاء بمطلبات العميل و الشاملة تعني تطبيق مبدأ البحث عن الجودة في أي مظهر من مظاهر العمل بدأ من التعرف على إحتياجات العميل وانتهاء بتقييم ما إذا كان راضياً عن الخدمات أو المنتجات المقدمة له .
من أهم أهداف إدارة الجودة الشاملة خفض التكاليف إذ أن تنفيذ العمليات بصورة صحيحة من المرة الأولى سوف ينعكس على التكاليف بالخفض مما سيرفع الأرباح و هذا هو هدف أي منشأة بالطبع , هدف آخر هو تقليل وقت إنتظار العميل عن طريق التخلص من الإجراءات الإعتيادية التي تركز على الأهداف و مراقبتها بدلاً من طرق الوصول إليها , من أهم الأهداف على الإطلاق نذكر تحقيق الجودة : وذلك بتطوير المنتجات والخدمات حسب رغبة العملاء ، إن عدم الإهتمام بالجودة يؤدي لزيادة الوقت لأداء وإنجاز المهام وزيادة أعمال المراقبة وبالتالي زيادة شكوى المستفيدين من هذه الخدمات , و من الأهداف أيضاً إشراك العاملين في عملية التطوير و خلق بيئة تساعد على التطوير , توجيه ثقافة المنشاة نحو التركيز على العملاء .
لا يمكن تطبيق إدارة الجودة الشاملة بصورة مفاجأة في المنشأت التي تُدار بطريقة تقليدية إذ لا بد من إيجاد بعض المتطلبات أولاً , يجب أولاً إعادة تشكيل ثقافة المنشاة لإن نجاحه أو فشله يعتمد بالمقام الأول على ثقافة و معتقدات الموظفين بالمنشأة و بالتالي يجب تويعتهم بشكل مناسب بحيث يتقبلوا الـ TQM و يجب الترويج للنظام عن طريق المحاضرات و الندوات بين الموظفين قبل الإقدام على قرار التطبيق .
يجب أيضاً تولية بعض العناية تجاه التعليم و التدريب داخل المنشأة بهدف نشر الوعي بين الموظفين بجميع مستوياتهم عمال و مشرفين و مديرين تنفيذين و مديرين إدارة عليا للتعرف على أساليب التطوير بما يتلائم مع كل مستوى من مستويات الإدارة و التحديات التي يوجهها , لإنه من غير المعقول أن يتم توجيه نفس التدريب للعمال و لمديري الإدارة العليا مثلاً , بل يجب توجيه التدريب المناسب للمستوى الإداري المناسب .
يمكن إشراك هيئات إستشارية خارجية للمساعدة في وضع خطط التدريب للموظفين بالمنشأة و المساعدة أيضاً في عمل نظام تحفيز و تشجيع لهم .
يتم تطبيق الجودة الشاملة على عدة مراحل حيث تبدأ تحديد العملية المراد تطويرها ثم تحليلها و تحديد ماهية التطوير بدقة ثم جمع المعلومات حول التطوير و فرصه ثم تحليل هذه الفرص و تنفيذ المناسب منها .
لتحديد العمليات المراد تطويرها و فرص التطوير يمكن إستخدام إستبيانات العملاء أو الموظفين أو كلاهما أو عن طريق تحليل المنتجات و السوق .