مقدمة في الإقتصاد الإسلامي

                                                                                                       بقلم Yulia Tymoshenko

الصفحة الرئيسية >> العدد الأول >> مقدمة في الإقتصاد الإسلامي


ونبدأ بتعريف علم الأقتصاد هو علم يعنى بدراسة سلوك الإنسان في استخدام الموارد الاقتصادية المتاحة له ، فالموارد الاقتصادية المتاحة للفرد والمجتمع لا تفي بكل الحاجات والرغبات وعليه فإنه لابد من الاتصاف بالرشد الاقتصادي في استخدامها وتخصيصها لمختلف الاستخدامات ومن هنا نبدأ بمعرفة الأقتصاد الأسلامى.


الاقتصاد الإسلامي :
هو مجموعة المبادئ والأصول الاقتصادية التي تحكم نشاط اقتصاد للدولة الإسلامية التي وردت في نصوص القرآن والسنة النبوية، والتي يمكن تطبيقها بما يتلاءم مع ظروف الزمان والمكان. يعالج الاقتصاد الإسلامي مشاكل المجتمع الاقتصادية وفق المنظور الإسلامي للحياة ، و من هذا التعريف يتضح أن الأصول و مبادئ الاقتصاد الإسلامية التي وردت في القرآن والسنة ، وهي أصول لا تقبل التعديل لأنها صالحة لكل زمان ومكان بصرف النظر عن تغير الظروف مثل الزكاة، فالنظام الاقتصادي الإسلامي يتضمن تلك القيم والمبادئ والتنظيمات التي جاء بها الإسلام ليسير النشاط الاقتصادي وفقها ويلتزم بها الفرد والمجتمع في الحياة الاقتصادية ، وإلى جانب ذلك فإن الاقتصاد الإسلامي يتضمن القوانين التي تفسر الظواهر الاقتصادية وتبين طبيعة سلوك المتغيرات الاقتصادية في ظل الالتزام بالأحكام الشرعية الإسلامية .


القواعد الاقتصادية:-

هناك كثير من القواعد المهمة فى الأقتصاد الأسلامى وهى:


المشاركة في المخاطر: وهي أساس الاقتصاد الإسلامي وعماده ، وهي الصفة المميزة له عن غيره من النظم فالمشاركة في الربح والخسارة ، هي قاعدة توزيع الثروة بين رأس المال والعمل ، وهي الأساس الذي يحقق العدالة في التوزيع.


موارد الدولة: لا ينفرد هذا النظام عن غيره في هذا الباب إلا في وجود الزكاة كمورد ينفرد به الاقتصاد الإسلامي وهي أشبه شيء بالضرائب، لكنها ضرائب على المدخرات ، لتشجع على الإنفاق بدلا من الكنز مما يدفع عجلة الاقتصاد والإنتاج للدوران.


الملكية الخاصة : يحمي النظام الإسلامي الملكية الخاصة ، فمن حق الأفراد تملك الأرض والعقار ووسائل الإنتاج المختلفة مهما كان نوعها وحجمها ، بشرط أن لا يؤدي هذا التملك إلى الإضرار بمصالح عامة الناس ، وأن لا يكون في الأمر احتكاراً لسلعة يحتاجها العامة ، وهو بذلك يخالف النظام الشيوعي الذي يعتبر أن كل شيء مملوك للشعب على المشاع.


الملكية العامة: تظل المرافق المهمة لحياة الناس في ملكية الدولة أو تحت إشرافها وسيطرتها من أجل توفير الحاجات الأساسية لحياة الناس ومصالح المجتمع ، وهو يخالف في ذلك النظام الرأسمالي الذي يبيح تملك كل شيء وأي شيء.
نظام المواريث في الإسلام ، يعمل نظام المواريث على تفتيت الثروات وعدم تكدسها ، حيث تقسم الثروات بوفاة صاحبها على ورثته حسب الأنصبة المذكورة في الشريعة.


الصدقات والأوقاف: وتعد الصدقات والأوقاف من خصائص الاقتصاد الإسلامي التي تعمل على تحقيق التكافل الاجتماعي ، وتغطية حاجات الفقراء في ظل هذا النظام.
تغليب المنفعة العامة على المنفعة الخاصة عند التضارب


مراقبة السوق ولكن دون التدخل في تحديد السعرعن طريق بما يسمى المحتسب.


الشفافية - حض الإسلام على الشفافية من خلال منع رسول الإسلام التجار من تلقي القوافل القادمة .


تمييز ما يقع ضمن الممتكلات العامة أو الفردية وليس معناه التفرقة بين الممتلكات العامة والخاصة ولكن التمييز يعنى تبعا للقاعدة الفقهية دفع الضرر العام بالضرر الخاص


المحظورات في النظام الاقتصادي الإسلامي:-


تحريم الربا: الربا محرم في الإسلام. بنوعيه ربا الفضل وربا النسيئة.قال تعالى :"... وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ..." البقرة 275
 

تحريم الاحتكار: وهو محرم من السنة والأحاديث النبوية الشريفة ، لما فيه من الإضرار بمصالح العامة والاستغلال لحاجاتهم ، وما يتسبب فيه من قهر للمحتاج ، وربح فاحش للمحتكر.
 

تحريم الاتجار في القروض: القروض هي إحدى صور المال. فلا يجوز الاتجار به ، إذ أن المال لا يباع ولا يشترى.
 

تحريم بيع ما لا يمتلكه الفرد - وذلك لمنع المخاطرة أو المقامرة.
 

تحريم بيع الغرر، وبيع الغرر هو بيع غير المعلوم ، مثل بيع السمك في الماء ، أو أنواع المقامرة التي نراها منتشرة في مسابقات الفضائيات وشركات الهواتف، اتصل على رقم كذا لتربح أو أرسل رسالة لتربح ، وهي كلها من صور المقامرة التي حرمها الله عز وجل.
 

تحريم الاتجار في المحرمات ، فلا يجوز التربح من ماحرّم الله عز وجل، من التجارة في الخمور أو المخدرات أو الدعارة أو المواد الإباحية المختلفة، وغيرها من المحرمات ، لأنها لا تعتبر مالاً متقوماً في الإسلام.
 

تحريم بيع العينة، و هو شكل من أشكال التحايل على الربا ، حيث يقوم الفرد بشراء شيء ما من شخص على أن يتم السداد بعد مدة ، ثم يقوم ببيعها مرة أخرى إلى صاحبها بسعر أقل من الذي اشتراه به فيقبض الثمن ، ثم يعود بعد المدة المتفق عليها و يقوم بدفع المبلغ الذي يكون أكثر من المبلغ الذي قبضه، فيكون هذا ظاهره بيع و باطنه ربا ، فحرمه الإسلام جمهوراً، قال رَسُولَ الإسلام يَقُولُ ‏"‏ اِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَاَخَذْتُمْ اَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلاًّ لاَ يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا اِلَى دِينِكُمْ ‏"
 

نظرة الإسلام للسوق:-
يؤمن الاقتصاد الإسلامي بالسوق و دوره في الاقتصاد حيث أن ثاني مؤسسة قامت بعد المسجد في المدينة المنورة هي السوق ولم ينه النبي محمد العديد من الصحابة عن التجارة لا بل أن العديد من الصحابة كانوا من الأغنياء مثل أبو بكر الصديق ، و عثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وغيرهم.
قدم النظام الاقتصادي الإسلامي القواعد لكل أنواع العلاقات والمعاملات الاقتصادية في مجالات الملكية والحرية والعدالة والضمان الاجتماعي وتدخل الحكومة وتوازن المصالح ونظم شؤون الفرد والجماعة والدولة في مختلف النواحي الشخصية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية في السلم والحرب وكل ذلك على قواعد ثابتة وأحوال مستقرة تخدم أغراضا محددة وتحقق أهدافا معروفة بتنظيم دقيق ومنطق راق.
 

ختاما ً نسأل الله عز وجل أن يوفقنا في الأعمال وأن يبصرنا في الدين والحلال والحرام ، ففيها خير الدنيا والآخرة
 

عودة للعدد الأول